والممالك منتفضة عن ذوي العرامة، ولكن ثارت بدع وأهواء، واضطربت مذاهب ومطالب وآراء، والحاجة ماسة إلى من يسوس الأمور الدينية أمس، فالأعلم أولى.
وإن تصورت الأمور على الضد مما ذكرناه، ومست الحاجة إلى شهامة وصرامة، وبطَّاش يحمل الناس على الطاعة ولا يحاش، فالأشهم أولى بأن يُقدَّم" (١). وقد اتفق علماء الأمة على وجوب تحري الأصلح للقيام على الخلق بما يستصلحهم.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ): "أجمع العلماء أن الإمام يجب. . . أن يكون أفضل أهل وقته حالًا، وأجملهم خصالًا، إن قدر على ذلك" (٢)، نقله ابن القطان (٦٢٨ هـ) (٣) القرطبي (٦٧١ هـ) قال: "لا خلاف بين الأمة أنه لا يجوز أن تعقد الإمامة لفاسق، ويجب أن يكون من أفضلهم في العلم" (٤) أحمد بن يحيى المرتضى (٨٤٠ هـ) قال: "إجماع الصحابة على تحرى الأفضل" (٥) ابن عابدين (١٢٥٢ هـ): "أما الخلافة وهي الإمامة الكبرى، فلا يجوز أن يتركوا الأفضل، وعليه إجماع الأمة" (٦).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٧)، والمالكية (٨)، والشافعية (٩)،