-ﷺ لعمرو بن العاص ﵁ على قوم فيهم أبو بكر وعمر ﵄ (١).
• ثانيًا: الآثار:
١ - روي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: "لِيَعْلَمْ مَنْ وَلِيَ هَذَا الأَمْرَ مِنْ بَعْدِي أَنْ سَيُرِيدُهُ عَنْهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ، إِنِّي لَأُقَاتِلُ النَّاسَ عَنْ نَفْسِي قِتَالًا، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَقْوَى عَلَيْهِ مِنِّي لَكُنْتُ أُقَدَّمُ فَتُضرَبُ عُنُقِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلِيَهِ" (٢).
٢ - وقال ﵁: "إِنِّي لَأَتَحَرَّجُ أَنْ أَسْتَعْمِلَ الرَّجُلَ وَأَنَا أَجِدُ أَقْوَى مِنْهُ" (٣).
• وجه الدلالة: وجوب اختيار الأفضل للإمامة.
ونوقش: بأنه حجة لأصحاب القول الآخر، ألا ترى أنه دعا إلى الأصلح للإمامة؟
قال ابن حجر: "والذي يظهر من سيرة عمر في أمرائه الذين كان يؤمرهم في البلاد أنه كان لا يُراعي الأفضل في الدين فقط، بل يضم إليه مزيد المعرفة بالسياسة، مع اجتناب ما يخالف الشرع فيها، فلأجل هذا استخلف معاوية، والمغيرة بن شعبة، وعمرو ابن العاص، مع وجود من هو أفضل من كل منهم في أمر الدين والعلم، كأبي الدرداء في الشام، وابن مسعود في الكوفة" (٤).
النتيجة: عدم صحة الإجماع، لوجود الخلاف.
[٢٢/ ٢٢] أن النبي ﷺ لم ينص على خليفته
• المراد بالمسألة: أن النبي ﷺ لم ينص على خليفته من بعده، لا على أبي بكر ﵁، ولا على غيره.
• من نقل الإجماع: الجصاص (٣٧٠ هـ) قال: "وأجمعوا على عقد البيعة