المسجد إلا بابه ﵁" (١).
الثاني: من قال بالنص الجلي على خلافة أبي بكر الصديق ﵁، وهو قول جماعة من أهل الحديث (٢)، وبه قال ابن حزم (٣)، وابن حجر الهيتمي (٤).
واستدلوا -فوق الأدلة المتقدمة- بأدلة أخرى، منها:
١ - حديث جبير بن مطعم ﵁ قال: أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ، فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّه، أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ -كَأَنَّهَا تُرِيدُ المَوْتَ- قَالَ: "إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ" (٥).
٢ - حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال في مرضه الذي توفي فيه: "لَقَدْ هَمَمْتُ -أَوْ أَرَدْتُ- أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ، فَأَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى المُتَمَنُّونَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبِى اللَّه وَيَدْفَعُ المُؤْمِنُونَ، أَوْ يَدْفَعُ اللَّه وَيَأْبَى المُؤْمِنُونَ" (٦).
وفي رواية: قالت ﵂: قَالَ لي رَسُولُ اللَّه ﷺ في مَرَضِهِ: "ادْعِي لي أَبَا بَكْرٍ وَأَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ كتَابًا، فإني أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ وَيَقُولَ قَائِلٌ: أَنَا أَوْلَى. وَيَأْبَى اللَّه وَالمُؤْمِنونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ" (٧).