المسلمين! فقال: لا تثريب يا خليفة رسول اللَّه ﷺ، فبايعه، ثم لم ير الزبير بن العوام، فسأل عنه حتى جاؤوا به، فقال: ابن عمة رسول اللَّه ﷺ وحواريه، أردت أن تشق عصا المسلمين! فقال مثل قوله: لا تثريب يا خليفة رسول اللَّه ﷺ، فبايعاه" (١).
• وجه الدلالة: انعقاد الخلافة لأبي بكر الصديق ﵁ بالبيعة.
• من خالف الإجماع: قال ابن الراوندي: نص على العباس ﵁، وقالت الشيعة والرافضة: نص على علي ﵁ (٢).
ونوقش ذلك: بأن هذه دعاوى باطلة، وجسارة على الافتراء، ووقاحة في مكابرة الحس؛ لأن الصحابة ﵃ أجمعوا على اختيار أبي بكر ﵁ (٣).
النتيجة: صحة الإجماع أن تعيين الإمام يكون بالبيعة.
[٢٤/ ٢٤] لا يشترط مبايعة كل الناس للإمام
• المراد بالمسألة: أنه لا يُشترط في تعيين الإمام أن يبايعه كل الناس.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: "صح إجماعهم على أن الإمامة تنعقد بواحد" (٤) النووي (٦٧٦ هـ) قال: "أما البيعة، فقد اتفق العلماء على أنه لا يُشترط لصحتها مبايعة كل الناس، ولا كل أهل الحل والعقد" (٥) الإيجي (٧٥٦ هـ) قال: "الواحد والاثنان من أهل الحل والعقد كاف؛ لعلمنا أن الصحابة مع صلابتهم في الدين اكتفوا بذلك، كعقد عمر لأبي بكر، وعقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان، ولم يشترطوا اجتماع من في المدينة، فضلًا عن إجماع الأمة، هذا ولم ينكر عليهم أحد، وعليه انطوت الأعصار إلى وقتنا