• وجه الدلالة: قال النووي: "فيه أنه لا يجوز عقدها لخليفتين" (١).
الدليل الثاني: حديث عرفجة ﵁ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاقْتُلُوهُ" (٢).
• وجه الدلالة: قال الأمير الصنعاني: "من خرج على إمام قد اجتمعت عليه كلمة المسلمين -والمراد أهل قطر كما قلناه- فإنه قد استحق القتل؛ لإدخاله الضرر على العباد" (٣).
الدليل الثالث: حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "سَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُر"، قالوا: فما تَأْمُرُنَا؟ قال: "فُوا بِبَيْعَةِ الأوَّلِ فَالأوَّلِ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ" (٤).
• وجه الدلالة: قال النووي: "ومعنى هذا الحديث: إذا بويع لخليفة بعد خليفة، فبيعة الأول صحيحة يجب الوفاء بها، وبيعة الثاني باطلة يحرم الوفاء بها، ويحرم عليه طلبها، وسواء عقدوا للثاني عالمين بعقد الأول أو جاهلين، وسواء كانا في بلدين أو بلد" (٥).
الدليل الرابع: حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ بَايَعَ إِمَامًا، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ إن اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جاء آخَرُ يُنَازِعُهُ، فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ" (٦).