القَوْمِ مِنْهُمْ" (١).
فالجواب -وباللَّه تعالى التوفيق-: أن الإجماع قد تيقن وصح على أن حكم الحليف والمولى وابن الأخت كحكم من ليس له حليف ولا مولى ولا ابن أخت، فمن أجاز الإمامة في غير هؤلاء جوزها في هؤلاء، ومن منعها من غير قريش منعها من الحليف والمولى وابن الأخت، فإذا صح البرهان بألا يكون إلا في قريش، لا فيمن ليسس قرشيًّا، صح بالإجماع أن حليف قريش ومولاهم وابن أختهم كحكم من ليسس قرشيًّا" (٢).
النتيجة: صحة الإجماع على أنه لا تجوز إمامة مولى قريش، ولا حليفهم، ولا ابن أخت قريش.
[٤٠/ ٤٠] لا يجوز تولية الكافر الإمامة
• المراد بالمسألة: اتفقوا على أنه لا تولى الإمامة لكافر.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: "وَاتَّفَقُوا أَن الإمامة لَا تجوز لامْرَأَة وَلَا لكَافِر" (٣) القاضي عياض (٥٤٤ هـ) قال: "لا خلاف بين المسلمين أنه لا تنعقد الإمامة للكافر" (٤)، نقله النووي (٦٧٦ هـ) (٥) الدمشقي (بعد ٧٨٥ هـ) قال: "اتفق الأئمة على أن الإمامة فرض. . . وأن الإمامة لا تجوز لامرأة ولا لكافر" (٦) ملا علي القاري (١٠١٤ هـ) قال: "أجمعوا على أن الإمامة لا تنعقد لكافر" (٧).