فَإِنْ جاء آخَرُ يُنَازِعُهُ، فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ" (١).
٢ - حديث عرفجة ﵁ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاقْتُلُوهُ"، وفي رواية: "مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هذه الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ، فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْف كَائِنًا من كان" (٢).
• وجه الدلالة: قال النووي: "فيه الأمر بقتال من خرج على الإمام، أو أراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك، ويُنهى عن ذلك، فإن لم ينته قوتل، وإن لم يندفع شره إلا بقتله فقتل كان هدرًا" (٣).
٣ - حديث علي بن أبي طالب ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "سَيَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُون مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ عِنْدَ اللَّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٤).
• وجه الدلالة: قال النووي: "هذا تصريح بوجوب قتال الخوارج والبغاة، وهو إجماع العلماء" (٥).
النتيجة: صحة الإجماع في معاقبة الخارج على الإمام.
[٤٩/ ٤٩] حرمة نقض بيعة الإمام
• المراد بالمسألة: يحرم نقض بيعة الإمام اتفاقًا، إلا لموجب شرعي يقتضي انتقاضها، كنحو ردة الإمام.
• من نقل الإجماع: الترمذي (٢٧٩ هـ) قال -عقب روايته لحديث أَبِى هُرَيْرَةَ