• ثالثًا: المعقول:
١ - أن العزل إذا تحقق وجب زوال ولايته؛ لفوات المقصود منها (١).
٢ - ولأنه كما لم تلزم الإجابة إلى المبايعة، لا يلزمه الثبات (٢).
• من خالف الإجماع: الشافعية في وجه (٣). قال القلشقندي: "أما إذا عزل نفسه لغير عجز ولا ضعف، بل آثر الترك؛ طلبًا للتخفيف، حتى لا تكثر أشغاله في الدنيا، ويتسع حسابه في الآخرة، ففيه لأصحابنا الشافعية وجهان في التتمة: أحدهما: الانعزال؛ لأنه كما لم تلزم الإجابة إلى المبايعة لا يلزمه الثبات، والثاني: لا ينعزل؛ لأن الصديق ﵁ قال: (أقيلوني)، ولو كان عزل نفسه مؤثرًا لَمَا طلب الإقالة" (٤).
واستدلوا كذلك بما يلي:
١ - لأنه لا يحق له أن يعزل نفسه إلا بموجب قرار من انعقدت إمامته من قبلهم، ألا وهم أهل الحل والعقد، أليسوا نواب الأمة جمعاء؟ (٥).
٢ - ولأنه تقلد حقوق المسلمين فليس له التخلي عنها (٦).
النتيجة: عدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.
[٥٧/ ٥٧] يجب على المسلمين اختيار إمام إذا مات إمامهم
• المراد بالمسألة: اتفاق الأمة جمعاء على وجوب تولية إمام لو مات إمامهم.
• من نقل الإجماع: الخطابي (٣٨٨ هـ) قال: "رُئيت الصحابة يوم مات رسول اللَّه ﷺ لم يقضوا شيئًا من أمر دفنه وتجهيزه حتى أحكموا أمر البيعة، ونصبوا أبا بكر إمامًا وخليفة" (٧). نقله عنه الحافظ العراقي