فَاقْتُلُوهُ"، وفي رواية: "مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هذه الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ، فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا من كان" (١).
• وجه الدلالة: قال النووي: "فيه الأمر بقتال من خرج على الإمام، أو أراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك، ويُنهى عن ذلك، فإن لم ينته قوتل، وإن لم يندفع شره إلا بقتله فقتل" (٢).
٣ - حديث علي بن أبي طالب ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "سَيَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَان قَوْمٌ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ عِنْدَ اللَّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٣).
• وجه الدلالة: قال النووي: "هذا تصريح بوجوب قتال الخوارج والبغاة، وهو إجماع العلماء" (٤).
النتيجة: صحة الإجماع على قتال الخوارج وأشباههم إذا فارقوا جماعة المسلمين.
[٦١/ ٦١] أن الحج يقيمه الإمام أو نائبه
• المراد بالمسألة: اتفقوا على أن إقامة الحج إلى الخلفاء، ومن جعلوا ذلك إليه وأمروه عليه.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: "ولا خلاف بين العلماء أن الحج يقيمه السلطان للناس، ويستخلف عليه من يقيمه لهم على شرائعه وسننه، فيصلون خلفه برًّا كان أو فاجرًا أو مبتدعًا، ما لم تخرجه بدعته عن الإسلام" (٥)