• من نقل الإجماع: الطبري (٣١٠ هـ) قال: "أجمعوا على أنه ليس للإمام منع أهل الذمة من شرب الخمر وأكل لحوم الخنازير" (١). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: "اتَّفَقُوا أَنه إن أعْطى كل من ذكرنَا عَن نَفسه وَحدهَا، فَقِيرًا كَانَ أَو غَنِيًا، أَو معتقًا، أَو حرًّا، أَرْبَعَة مَثَاقِيل ذَهَبًا فِي انْقِضاء كل عَام قمري، بعد أَن يكون صرف كل دِينَار اثْنَي عشر درهما كَيْلًا فَصَاعِدًا، على أَن يلتزموا على أنفسهم أَن لا يحدثوا شَيْئًا فِي مَوَاضِع كنائسهم وسكناهم. . . وَلَا يظهروا خمرًا وَلَا شربهَا وَلَا نِكَاح ذَات محرم فان سكن مُسلمُونَ بَينهم هدموا كنائسهم وبيعهم" (٢).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦).
• مستند الإجماع: يستدل على ذلك بأن في إظهار شرب الخمر، وأكل لحوم الخنازير، فشوًا للمنكرات، ومخالفة للشرع، وإعلاء لشعائر الكفر، وفتنة لعموم المسلمين، فلا يمكنون من ذلك في أمصار المسلمين، بخلاف ما لو أسرُّوا بذلك (٧).
النتيجة: صحة الإجماع على أنه ليس للإمام منع أهل الذمة من شرب الخمر، وأكل لحوم الخنازير سرًّا، ويمنعهم من ذلك إن فعلوه علنًا.