صوتًا أو يجد ريحًا" (١).
٢ - حديث أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ، أنه قال: "لا وضوء إلا من صوت أو ريح" (٢).
• وجه الدلالة: ظاهر من الحديثين؛ حيث في الأول؛ أن المصلي ينصرف من صلاته بمجرد تأكده من خروج الريح، مما يدل على إبطالها للوضوء والصلاة بالتبع.
وفي الثاني؛ حيث نفى الوضوء إلا من الريح.
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[٨ - ١٩٨] الحيض حدثٌ للنساء:
إذا حاضت المرأة، فإنها تكون محدثة، وحُكى على هذا الإجماع، وهو من الأمور القطعية؛ إذ أنه يوجب الغسل وهو أعلى من الوضوء.
• من نقل الإجماع: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن (من) (٣) أحداث النساء الحيض" (٤).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والشافعية (٧).
• مستند الإجماع:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
• وجه الدلالة: قوله: ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾، فقد سمى اللَّه تعالى انقطاع الدم طهارة، ثم