ذكرنَا عَن نَفسه وَحدهَا، فَقِيرًا كَانَ أَو غَنِيًا، أَو معتقًا، أَو حرًّا، أَرْبَعَة مَثَاقِيل ذَهَبًا فِي انْقِضَاء كل عَام قمري، بعد أَن يكون صرف كل دِينَار اثْنَي عشر درهما كَيْلًا فَصَاعِدًا، على أَن يلتزموا على أنفسهم أَن لا يحدثوا شَيْئًا فِي مَوَاضِع كنائسهم وسكناهم. . . وَلَا يظهروا فِي طَرِيق الْمُسلمين نَجَاسَة، وَلَا يضْربُوا النواقيس إلا ضربًا خَفِيفًا، وَلَا يرفعوا أَصْوَاتهم بالقراءات لشَيْء من كتبهمْ بِحَضْرَة المُسلمين وَلَا مَعَ موتاهم، وَلَا يخرجُوا شعانين وَلَا صليبًا ظَاهرًا، وَلَا يظهروا النيرَان فِي شَيْءٍ من طرق المُسلمين" (١) ابن القطان (٦٢٨ هـ) قال: "أجمعوا أنه يجب عليه -أي: على الإمام- أن يأخذ عليهم -أي: على أهل الذمة- ألا يظهروا شيئًا من المناكير؛ من ضرب الناقوس" (٢).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦).
• مستند الإجماع: يستدل على ذلك بأن في إظهارهم للمنكرات فشوًا لها، ومخالفة للشرع، وإعلاء لشعائر الكفر، وفتنة لعموم المسلمين، فلا يمكنون من ذلك في أمصار المسلمين (٧).
النتيجة: صحة الإجماع على أنه يجب على الإمام أن يأمر أهل الذمة ألا يظهروا شيئًا من منكراتهم.