• وجه الدلالة: أمر بقتال الفئة الباغية، حتى ترجع إلى أمر اللَّه، وتسمع للحق وتطيع (١).
• ثانيًا: السنة: حديث ابْنِ عُمَرَ ﵄ أن رَسُولُ اللَّه ﷺ قال لِعَبْدِ اللَّه بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: "يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، أَتَدْرِي مَا حُكْمُ اللَّه فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الُآمَّةِ؟ " قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: اللَّه وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "فَإِنَّ حُكْمَ اللَّه فِيهِمْ: أَنْ لَا يُتْبَعَ مُدْبِرَهُمْ، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهُمْ، وَلَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحِهِمْ" (٢).
• وجه الدلالة: أن قتالهم لدفعهم وردهم إلى الحق، لا لكفرهم، فلا يُستباح منهم إلا ما حصل ضرورة الدفع، كالصائل، وقاطع الطريق، وبقي حكم المال والذرية على أصل العصمة (٣).
قال النووي: "وهذا كله ما لم يكفروا ببدعتهم، فإن كانت بدعة مما يكفرون به جرت عليهم أحكام المرتدين، وأما البغاة الذين لا يكفرون، فيرثون ويورثون، ودمهم في حال القتال هدر، وكذا أموالهم التي تتلف في القتال" (٤).
• ثالثًا: الآثار: عن أبي أمامة ﵁ أنه قال: "شهدت صفين، فكانوا لا يجهزون على جريح، ولا يطلبون موليًّا، ولا يسلبون قتيلًا" (٥).
النتيجة: صحة الإجماع؛ لعدم المخالف.