أمر الحسبة.
النتيجة: صحة الإجماع على أن تغيير المنكر فرض عين على المحتسب وعلى من قدر عليه.
[١٢٨/ ١٢٨] سقوط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد واللسان إذا خاف الآمر على نفسه
• المراد بالمسألة: أجمع العلماء على أنه إذا خاف المرء على نفسه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنه ينكر بقلبه، ويسقط عنه الإنكار باليد واللسان، شريطة أن لا يخالط ذا المنكر.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: "أجمع المسلمون أن المنكر واجب تغييره على كل من قدر عليه، وأنه إذا لم يلحقه في تغييره إلا اللوم الذي لا يتعدى إلى الأذى فإن ذلك لا يجب أن يمنعه من تغييره بيده، فإن لم يقدر فبلسانه، فإن لم يقدر فبقلبه، ليس عليه أكثر من ذلك، وإذا أنكره بقلبه فقد أدى ما عليه، إذا لم يستطع سوى ذلك" (١) نقله القرطبي (٦٧١ هـ) (٢)، وابن القطان (٦٢٨ هـ) (٣) ابن عطية الأندلسي (٥٤٢ هـ) قال: "والإجماع على أن النهي عن المنكر واجب لمن أطاقه، ونهى بمعروف، وأمن الضرر عليه وعلى المسلمين، فإن تعذر على أحد النهي لشيء من هذه الوجوه ففرض عليه الإنكار بقلبه، وأن لا يخالط ذا المنكر" (٤) نقله القرطبي (٦٧١ هـ) (٥)، والثعالبي (٨٧٦ هـ) (٦) ابن العربي (٥٤٣ هـ) قال: "وكذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا خاف منه المرء على نفسه سقط فرضه بغير خلاف" (٧).