• وجه الدلالة: أن موسى ﵇ أتلف العجل المتخذ من ذهب (١).
• ثانيًا: السنة: الدليل الأول: حديث عَبْدِ اللَّه بن عَمْرِو بن الْعَاص ﵄ قال: رَأَى رسول اللَّه ﷺ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فقال: "أأُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَا؟ "، قلت: أَغْسِلُهُمَا؟ قال: "بَلْ أَحْرِقْهُمَا" (٢).
• وجه الدلالة: أمره النبي ﷺ بحرقهما، تغليظًا في زجره وزجر غيره عن مثل هذا الفعل (٣).
الدليل الثاني: حديث عبد اللَّه بن مَسْعُودٍ ﵁ قال: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، وَحَوْل الْكَعْبَةِ ثلاثمائة وَسِتُّونَ نُصُبًا، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ في يَدِهِ، وَجَعَلَ يقول: "جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ" (٤).
• وجه الدلالة: قال العيني: "قال الطبري: في حديث ابن مسعود جواز كسر آلات الباطل، وما لا يصلح إلَّاَ في المعصية، حتى تزول هيئتها، وينتفع برضاضها. وقال ابن بطال: آلات اللهو، كالطنابير، والعيدان، والصلبان، والأنصاب تكسر حتى تغير عن هيئتها إلى خلافها، ويُقال: وكل ما لا معنى لها إلا التَّلَهي بها عن ذكر اللَّه تعالى، والشغل بها عما يحبه اللَّه إلى ما يسخطه، يجب أن يُغير عن هيئته المكروهة إلى خلافها من الهيئات التي يزول معها المعنى المكروه، وذلك أنه ﷺ كسر الأصنام والجوهر الذي فيها، ولا شك أنه يصلح إذا غير عن الهيئة المكروهة، وينتفع به بعد الكسر، وقد روي عن جماعة من السلف كسر آلات الملاهي" (٥).
كما يستدل على ذلك بعموم أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من