• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (١).
وقول اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (٢).
• وجه الدلالة: قال ابن كثير: "أي: مروهم بالمعروف، وانهوهم عن المنكر، ولا تدعوهم هملًا فتأكلهم النار يوم القيامة" (٣).
• ثانيًا: السنة: حديث جرير بن عبد اللَّه ﵁ قال: "بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ على إِقَامِ الصَّلَاةِ، وإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ" (٤).
• وجه الدلالة: جعل رسول اللَّه ﷺ النصيحة للمسلمين شرطًا في الذي يبايع عليه، كالصلاة والزكاة (٥). ومما لا شك فيه أن الأبوين أحق الناس وأولاهم بهذا النصح، ومن النصح لهما أمرهما بالمعروف ونهيهما عن المنكر. كما يستدل على ذلك بعموم أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الكتاب، والسنة، وقد تقدم ذكرها آنفًا (٦).
النتيجة: صحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
[١٣٦/ ١٣٦] زجر الصبي إذا رئي قاصدًا المنكر
• المراد بالمسألة: أجمع المسلمون على أن الصبي يزجر إذا رئي قاصدا لمنكر.
• من نقل الإجماع: ابن القطان (٦٢٨ هـ) قال: "اتفق الجميع على أن الصبي يزجر إذا رئي قاصدًا فعل ما لا يجب، كما يُزجر البالغ إذا قصد لذلك" (٧).