والذي ذكره أبو هريرة هو الريح (١). نقله عنه العراقي (٢).
ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث يقول: "إجماعهم على أن المذي والودي فيهما الوضوء" (٣).
ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن الخارج من السبيلين ينقض الوضوء، سواء كان نادرًا أو معتادًا، قليلًا كان أو كثيرًا، نجسًا كان أو طاهرًا. . " (٤).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول: "وجملة ذلك؛ أن الخارج من السبيلين على ضربين: معتاد؛ كالبول والغائط والمني والمذي والودي والريح، فهذا ينقض الوضوء إجماعًا" (٥).
زكريا الأنصاري (٩٢٦ هـ) حيث يقول معدِّدًا النواقض: "وبعضها بالإجماع (٦)؛ كالودي والغائط والقيح" (٧).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٨).
• مستند الإجماع:
١ - حديث علي بن أبي طالب ﵁، قال: كنت رجلًا مذَّاءً، فاستحييت أن أسأل رسول اللَّه ﷺ؛ لمكان ابنته مني، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله، فقال: "يغسل ذكره ويتوضأ" (٩).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمر بغسل الذكر والوضوء من المذي، مع أنه يخرج مع الشهوة، وهو أخف مما يخرج مع التخلي في النجاسة كالودي، فالودي يُتوضأ منه من باب قياس أولى، واللَّه تعالى أعلم.
٢ - الودي -كما سبق- لا يخرج إلا بعد البول، وما يخرج بعد البول فهو مثله، فيأخذ حكمه في النجاسة (١٠).
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.