ويدخل في ذلك تركها للمسلمين بخراج مستمر يؤخذ ممن تقر بيده، وهذا التخيير هو مذهب أبي حنيفة والثوري والإمام أحمد. وأما مالك ﵀ فذهب إلى أنها تصير وقفًا للمسلمين بمجرد الاستيلاء عليها. وأما الشافعي ﵀ فذهب إلى أنها غنيمة يجب قسمتها على المجاهدين بعد إخراج الخمس (١).
النتيجة: عدم صحة الإجماع؛ لوجود المخالف.
[١٧١/ ١٧١] حق الإمام في الغنيمة
• المراد بالمسألة: اتفق المسلمون على أن الغنيمة خمسها للإمام، وأربعة أخماسها للذين غنموها.
• من نقل الإجماع: ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ) قال: "اتفق المسلمون على أن الغنيمة التي تؤخذ قسرًا من أيدي الروم ما عدا الأرضين، أن خمسها للإمام، وأربعة أخماسها للذين غنموها" (٢) ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: "الغنيمة مخموسة، ولا اختلاف في هذا بين أهل العلم" (٣) فخر الدين الزيلعي (٧٤٣ هـ) قال: "يجب على الإمام أن يقسم الغنيمة، ويخرج خمسها؛ لقوله -تعالى-: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ (٤)، ويقسم الأربعة الأخماس على الغانمين؛ للنصوص الواردة فيه، وعليه إجماع المسلمين" (٥). نقله ابن نجيم (٩٧٠ هـ) (٦) محمد بن عبد الوهاب (١٢٠٦ هـ) قال: "ولا نعلم خلافًا بين أهل العلم في أن الغنيمة مخموسة" (٧).