والحنابلة (١)، والظاهرية (٢).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بحديث ابن عَبَّاسٍ-﵄ أَنَّ الصعْبَ بن جَثَّامَةَ قال: إِنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قال: "لَا حِمَى إلا للَّه وَلرَسُولِهِ"، وقال: "بَلَغَنَا أَنَّ النبي ﷺ حَمَى النَّقِيعَ (٣)، وَأَنَّ عُمَرَ حَمَى الشَّرفَ (٤) وَالرَّبَذَةَ (٥) " (٦).
قال الشافعي: "للخليفة خاصة دون الولاة أن يحمي على مثل ما حمى عليه رسول اللَّه ﷺ، والذي عرفناه نصًّا ودلالة فيما حمى رسول اللَّه ﷺ أنه حمى النقيع، والنقيع بلد ليس بالواسع الذي إذا حمى ضاقت البلاد بأهل المواشي حوله، حتى يدخل ذلك الضرر على مواشيهم أو أنفسهم، كانوا يجدون فيما سواه من البلاد سعة لأنفسهم ومواشيهم، وأن ما سواه مما لا يُحمى أوسع منه، وأن النجع يمكنهم فيه، وأنه لو تُرك. فكان أوسع عليهم، لا يقع موقع ضرر بيَّن عليهم؛ لأنه قليل من كثير غير مجاوز القدر، وفيه صلاح لعامة المسلمين، بأن تكون الخيل المعدة لسبيل اللَّه، وما فضل من سهمان أهل الصدقات، وما فضل من النعم التي تؤخذ من أهل الجزية تُرعى فيه، فأما الخيل فقوة لجميع المسلمين، وأما نعم الجزية فقوة لأهل الفيء من المسلمين، ومسلك سبل