• وجه الدلالة: يُعلم منه أن من آمن صار معصومًا، وأن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاء من جملة الإيمان (١).
• ثالثًا: الآثار: قال أبو بكر ﵁: "واللَّه لَأُقَاتِلَنَّ من فَرَّقَ بين الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فإن الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ، واللَّه لو مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إلى رسول اللَّه ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ على مَنْعِهَا". قال عُمَرُ ﵁: "فَوَاللَّه ما هو إلا أَنْ رأيت أَنْ قد شَرَحَ اللَّه صَدْرَ أبي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ" (٢).
النتيجة: صحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
[١٨٦/ ١٨٦] ليس على الإمام أن يشخص الناس لأخذ صدقات أموالهم
• المراد بالمسألة: يشخص: يذهب، والشخوص: السير من بلد إلى بلد (٣).
وقد اتفقوا على أن الإمام ليس عليه أن يشخص الناس ليأخذ صدقات أموالهم، وإنما يوجه عماله إليهم.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٩ هـ) قال: "أجمعوا على أن الزكاة كانت تدفع لرسول اللَّه ﷺ، ولرسله وعماله، وإلى من أمر بدفعها إليه" (٤). نقله ابن القطان (٦٢٨ هـ) (٥) ونقل ابن القطان (٦٢٨ هـ) حكاية صاحب الإيجاز (٦) للإجماع حيث قال: "والعلماء متفقون في أن النبي ﷺ لم يكن يشخص الناس ليأخذ صدقات أموالهم، وأنه كان يوجه عماله إليهم، وعلى هذا جرت سنة أئمة المسلمين إلى غايتنا هذه" (٧).