• ثانيًا: السنة: حديث ابن عمر ﵄ أن رَسُولَ اللَّه ﷺ قال: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الناس حتى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللَّه، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول اللَّه، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ، فإذَا فَعَلُوا ذَلِك عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إلا بِحَقِّ الإسْلَامِ، وَحِسَابُهُمْ على اللَّه" (١).
• وجه الدلالة: انتفاء دليل اشتراط حضور المزكي في الحديث، والأحاديث التي توجب أداء الزكاة.
• ثالثًا: المعقول:
١ - أن الزكاة قد أديت لتحقق شروطها، وإن كان غائبًا، وبه فقد حصل المقصود.
٢ - أنه لا دليل على اشتراط كونه حاضرًا حال قبض الإمام زكاته.
٣ - أن القول بعدم الإجزاء يقتضي أدائها مرتين، وهو لا يجوز، فدل على الإجزاء.
النتيجة: صحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
[١٩١/ ١٩١] من قتله الإمام لإنكاره الزكاة فدمه هدر
• المراد بالمسألة: الاتفاق على أن من منع الزكاة وقاتل دونها حتى قُتل، فدمه هدر، وتؤخذ من ماله.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: "لا خلاف بين العلماء أن للإمام المطالبة بالزكاة، وأن من أقر بوجوبها عليه، أو قامت عليه بها بينة، كان للإمام أخذها منه، وعلى هذا يجب على من امتنع من أدائها، ونصب الحرب دونها، أن يُقاتِل مع الإمام، فإن أتى القتال على نفسه فدمه هدر، ويؤخذ منه ماله (٢). نقله ابن القطان (٦٢٨ هـ) (٣).