فيه، أو غفل عنه، وأن من مات ولم يحدث نفسه بالجهاد في سبيل اللَّه، ولم ينفق على الجهاد في سبيل اللَّه، مات على شعبة من النفاق.
• ب- السنة الفعلية:
أمر النبي ﷺ بالجهاد في سبيل اللَّه، وقتال الكفار حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه، فجاهد بنفسه الكريمة وقاد الغزوات في سبيل اللَّه، (١) وباشر القتال حتى شج (٢) وجهه الكريم ﷺ وكسرت رباعيته، ففي غزوة أحد (٣) أبلى النبي ﷺ بلاءً حسنًا.
يصف سهل بن سعد ﵁ ما حصل للنبي ﷺ فيقول: (جرح وجه النبي ﷺ، وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة (٤) على رأسه. .) (٥).
ثالثًا: إجماع الأمة:
أجمعت الأمة على مشروعية الجهاد بالنفس في سبيل اللَّه، وقد نقل الإجماع غير واحد من العلماء، كما سيأتي تقريره بإذن اللَّه تعالى.
وقد جاهد الصحابة ﵁ بعد وفاة النبي ﷺ، وجهزوا الجيوش، وفتحوا الأمصار، واستقرت سيرة الخلفاء الراشدين أن تكون لهم في كل سنة أربع غزوات في الصيف والشتاء والربيع والخريف (٦).
وتابعهم من جاء بعدهم فرفعوا رايات الجهاد، ولا يزال الجهاد ماضيًا بإذن اللَّه إلى قيام الساعة.