الجهاد فرض عين على كل مسلم إلى يوم القيامة.
وورد ذلك عن: أبي أيوب الأنصاري، وأبي طلحة، والمقداد بن الأسود ﵃.
وممن قال به: سعيد بن المسيب (١).
واستدلوا بالنصوص الصريحة في الأمر بالقتال نحو قوله ﷾: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، وسبق أن قدَّمنا بأن هذه الآية وأشباهها من العام المخصوص، ومما يدل على ذلك أن رسول اللَّه ﷺ لم يخرج قط للغزو إلا وترك بعض الناس (٢).
• القول الثاني: أن الجهاد تطوع وليس بفرض، والأمر به جاء للندب، ولا يجب قتال الكفار إلا دفعًا.
وورد ذلك عن عبد اللَّه بن عمر ﵄.
وممن قال به: عطاء، وعبيد اللَّه بن الحسن، والثوري (٣).
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق لوجود المخالف المعتبر في المسألة، فما ورد عن الصحابة، والتابعين الأجلاء من خلاف لهذا القول يكفي في خرق الإجماع، واللَّه تعالى أعلم.
[٧/ ٧] يُبتدأ في جهاد الكفار قتال الأقرب فالأقرب منهم مما يلي بلاد المسلمين:
• المراد بالمسألة: أنه ينبغي للإمام إذا عزم على قتال المشركين في ديارهم، وقد تكافأت أحوال هؤلاء الأعداء (٤) أن يبدأ بقتال الأقرب، فالأقرب من بلاد الإسلام. ونقل الإجماع على ذلك.