٥ - السلامة من الضرر، فلا يجب على العاجز ولا المريض.
وتفصيل هذه المسائل وتحقيق الإجماع فيها في المسائل الآتية.
[١٤/ ١٤] عدم وجوب الجهاد على النساء:
• المراد بالمسألة: بيان أن من شروط وجوب الجهاد على الإنسان أن يكون ذكرًا، فلا يجب الجهاد على النساء، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• وممن نقل الإجماع على ذلك: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث يقول: (واتفقوا أنه لا جهاد فرضًا على امرأة) (١).
وابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث يقول: (وأما على من يجب؟ فهم الرجال الأحرار البالغون الذين يجدون بما يغزون، الأصحاء إلا المرضى وإلا الزمنى، وذلك لا خلاف فيه) (٢).
وابن القطان الفاسي (٦٢٨ هـ) حيث يقول: (والجميع أجمعوا على أن النساء، والأصاغر، والعبيد غير داخلين في خطاب اللَّه تعالى بقوله: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١] (٣)، وقال أيضًا: (واتفقوا أنه لا جهاد فرض على امرأة) (٤).
والمرداوي (٨٨٢ هـ) حيث يقول: (فلا يجب -يعني الجهاد- على أنثى بلا نزاع) (٥).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، والشافعية (٨)، والحنابلة (٩).
• مستند الإجماع:
١ - استدل الإمام الشافعي على عدم وجوب الجهاد على النساء، يقول اللَّه تعالى ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ [الأنفال: ٦٥].
• وجه الدلالة: أن الخطاب في قوله سبحانه: ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ يدل على أنه أراد به الذكور دون الإناث (١٠).