سبيل اللَّه) (١).
النتيجة: ١ - عدم تحقق الإجماع في اشتراط أن يكون المجاهد الذي تُدفع له الزكاة من المتطوعة.
٢ - يُحمل نقل الإمام النووي عدم الخلاف في المسألة، أنه أراد داخل المذهب الشافعي فإنهم متفقون على اشتراط ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
[٢٥/ ٤] جميع أهل الكفر يحاربهم المسلمون:
• المراد بالمسألة: بيان أن الذين يحاربهم المسلمون هم جميع أهل الكفر وهم من سوى المسلمين، من أهل الكتاب وغيرهم، من العرب أو المعجم. وقد نقل الإجماع على ذلك.
• وممن نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث يقول: (واتفقوا أن قتال أهل الكفر بعد دعائهم إلى الإسلام أو الجزية جائز إذا امتنعوا من كليهما) (٢).
وابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث يقول: (فأما الذين يحاربون فاتفقوا على أنهم جميع المشركين لقوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: ٣٩] (٣).
وابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول: (وإذا كان أصل القتال المشروع هو الجهاد، ومقصوده هو أن يكون الدين كله للَّه، وأن تكون كلمة اللَّه هي العليا، فمن امتنع من هذا قوتل باتفاق المسلمين) (٤).
والشوكاني (١٢٥٠ هـ) حيث يقول: (أقول: أما غزو الكفار ومناجزة أهل الكفر وحملهم على الإسلام أو تسليم الجزية أو القتل فهو معلوم من الضرورة الدينية، ولأجله بعث اللَّه رسله وأنزل كتبه، وما زال رسول اللَّه ﷺ منذ بعثه اللَّه سبحانه إلى أن قبضه إليه جاعلًا هذا الأمر من أعظم مقاصده ومن أهم شؤونه، وأدلة الكتاب والسنة في هذا لا يتسع لها المقام ولا لبعضها، وما ورد في مواعدتهم أو في تركهم إذا تركوا المقاتلة، فذلك منسوخ باتفاق المسلمين بما ورد من إيجاب المقاتلة لهم على كل حال