عليهم، فواللَّه لأَنْ يَهْدِيَ اللَّه بك رجلًا خيرٌ لك من أن تكون لك حُمْرُ النَّعمَ" (١).
• وجه الدلالة من الحديثين: أنه بدأ ﷺ بالأمر بدعوتهم إلى الإسلام قبل قتالهم، والأمر يقتضي الوجوب، فدل على وجوب دعوتهم أولا إذا لم تبلغهم الدعوة.
٤ - وقال ابن عباس ﵄: "ما قاتل رسول اللَّه ﷺ قومًا حتى دعاهم إلى الإسلام" (٢).
٥ - إعلامهم بالدعوة إلى الإسلام قبل القتال ماذا يقاتلون عليه؛ فربما ظنوا أن من يقاتلهم لصوص يريدون أموالهم وسبي ذراريهم، فإذا علموا أنهم يقاتلون على الدعوة إلى الدين، ربما أجابوا وانقادوا للحق من غير قتال (٣).
• الخلاف في المسألة: ذكر الشوكاني، والصنعاني أن دعوة الكفار قبل القتال لا تجب مطلقًا، ذكراه على أنه قول، ولم يعزياه لأحد (٤).
وقال النووي عنه: "إنه باطل" (٥).
وقد نسب ابن الملقِّن هذا القول إلى ابن شاهين (٣٨٥ هـ) حيث قال: (ادعى ابن شاهين في "ناسخه ومنسوخه" نسخ حديث ابن عباس: "ما قاتل رسول اللَّه ﷺ قومًا حتى دعاهم" بحديث ابن عمر هذا (٦)، قال: والناسخ هو قول نافع: "إنما كان ذلك في أول الإسلام" وهذا عجيب منه، وقد تعقبه عليه ابن الجوزي الحافظ في كتابه