والحطاب (٩٥٤ هـ) حيث يقول: (وأما النساء فإن كففن أذاهن عن المسلمين ولَزَمْنَ قَعْرَ بيوتهن فلا خلاف (١) في تحريم قتلهن) (٢).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦).
• مستند الإجماع على تحريم قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا:
١ - قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠)﴾ [البقرة: ١٩٠].
• وجه الدلالة: حيث قال بعض السلف: ولا تعتدوا في قتل النساء والصبيان وأشباههم، لأنهم لا مقاتلة منهم في العادة فلا يقاتلون (٧).
٢ - وعن ابن عمر ﵄ قال: "وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي النبي ﷺ، فنهى ﷺ عن قتل النساء والصبيان" (٨).
• وجه الدلالة: أن الحديث نص صريح على النهي عن قتل النساء والصبيان، لكونهم يعتزلون الحرب، ولا يقاتلون في الغالب.
٣ - أن النساء والصبيان ليسوا في العادة ممن يقاتلون فلا يقتلون، وليس من غرض الشارع قصد إتلاف النفوس، وإنما غرضه إصلاح العالم، وذلك يحصل بقتل المقاتلين، أما من لا يقاتلون فلا نفع بقتلهم، ولا ضرر باستبقائهم، بل استبقاؤهم فيه نفع راجح.
٤ - أن النساء والصبيان غنيمة للمسلمين ينتفع بهم رقيقًا وخدمًا وفداءً، فلا ينبغي