• الموافقون للإجماع: وافق: الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، والظاهرية (٥).
• مستند الإجماع:
١ - قول اللَّه تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [الحشر: ٧].
قال معمر: "بلغنا أن هذه الآية نزلت في الجزية، والخراج" (٦).
٢ - عن أنس: "أُتي النبي ﷺ بمال من البحرين، فقال: "انثروه في المسجد"، فكان أكثر مال أتي به رسول اللَّه ﷺ، فخرج رسول اللَّه ﷺ إلى الصلاة ولم يلتفت إليه، فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه، فما كان يرى أحدًا إلا أعطاه، إذ جاءه العباس، فقال: يا رسول اللَّه، أعطني، إني فاديت نفسي، وفاديت عقيلًا، قال: "خذ"، فحثا في ثوبه، ثم ذهب ويُقِلُّهُ فلم يستطع، فقال: اؤْمُرْ بعضهم يرفعه إلي، قال: "لا"، قال: فارفعه أنت علي، قال: "لا"، فنثر منه، ثم ذهب يُقِلُّهُ فلم يرفعه، فقال: اؤْمُرْ بعضهم يرفعه علي، قال: "لا"، قال فارفعه أنت علي قال: "لا"، فنثر ثم احتمله على كاهله، ثم انطلق فما زال يتبعه بصره حتى خفي علينا، عجبا من حرصه، فما قام رسول اللَّه ﷺ وثَمَّ منها درهم" (٧).
• وجه الدلالة: أن مال البحرين من مال الجزية، وقد صرفه ﷺ في الناس حسب ما تقتضيه المصلحة، وسدًّا لحاجاتهم.
٣ - ولأنه مال وصل إلى المسلمين بغير قتال، فيكون لبيت مالهم معدًّا لمصالحهم، وذلك في مثل: (أرزاق المقاتلة وذراريهم، وسد الثغور. .) أما سد