العُشْرَ" (١).
٤ - وعن عبد الرحمن بن معقل قال: "سألت زياد بن حدير: من كنتم تعشرون؟ قال: ما كنا نعشر مسلمًا ولا معاهدًا قلت: فمن كنتم تعشرون؟ قال: تجار الحرب كما كانوا يعشروننا إذا أتيناهم" (٢).
٥ - ومن المعقول: فالتاجر الذي ينتقل بتجارته من بلد إلى آخر يحتاج إلى الأمان، والحماية: من اللصوص وقطاع الطرق، والدولة الإسلامية تتكفل بتأمين ذلك عبر طرقها وممراتها التجارية، فالعشر الذي يؤخذ من التاجر هو في مقابل تلك الحماية، والانتفاع بالمرافق العامة للدولة الإسلامية (٣).
النتيجة: أن الإجماع متحقق على جواز أخذ العشر من تجار غير المسلمين إذا دخلوا بلاد الإسلام، لعدم وجود المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[١٥١/ ٢٢] جواز أخذ مقدار أو شيء معروف ومحدد، كالخراج، والعشور (٤)، وما صولحوا عليه قدرًا زائدًا على الجزية:
• تعريف الخراج:
• الخراج لغة: يُطلق على الكراء والغلة، وعلى الإتاوة تؤخذ من الأموال (٥).
• وفي الاصطلاح: هو ما يوضع على الأرض غير العشرية من حقوق تؤدى عنها إلى بيت المال (٦).
ويتفق الخراج مع الجزية: في أنهما يجبان على أهل الذمة، ويصرفان في مصارف الفيء.
ومن الفروق بينهما: أن الجزية توضع على الرؤوس، أما الخراج فيوضع على