الماشية والتجارة وغير ذلك، فإنه يسقط ذلك عن صاحبه، إذا كان الإمام عادلًا يصرفه في مصارفه الشرعية باتفاق العلماء) (١).
وابن رجب الحنبلي (٧٩٥ هـ) حيث يقول: (للإمام ولاية المطالبة بالخراج، كجزية الرؤوس، وقد كان عمر وعثمان وعلي ومن بعده يبعثون عمالهم على جباية الخراج، وهذا متفق عليه) (٢).
• الموافقون للإجماع: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦).
• مستند الإجماع: أن هذا هو ما جرت عليه سنة رسول اللَّه ﷺ، وخلفائه الراشدين، وولاة المسلمين من بعدهم، أنهم كانوا يتولون جباية الفيء وقسمته، ومما يدل على ذلك ما يأتي:
عن الحكم قال: "كتب رسول اللَّه ﷺ إلى معاذ بن جبل وهو باليمن: أن يأخذ من كل حالم أو حالمة دينارًا، أو قيمته، ولا يفتن يهودي عن يهوديته" (٧).
أن بلالًا قال لعمر بن الخطاب: "إن عمالك يأخذون الخمر والخنازير في الخراج فقال: لا تأخذوا منهم، ولكن ولوهم بيعها، وخذوا أنتم من الثمن" (٨).
• وجه الدلالة من الحديث والأثر: أن رسول اللَّه ﷺ وخلفاءه من بعده كانوا يقومون على جباية الفيء، ولم يتركوا ذلك لآحاد الرعية.
وعن مسلم بن يسار، عن أبي عبد اللَّه رجل من أصحاب النبي ﷺ، قال مسلم: كان ابن عمر يأمرنا أن نأخذ عنه، قال: هو عالم فخذوا عنه، فسمعته يقول: "الزكاة والحدود والفيء والجمعة إلى السلطان ثم قال: أرأيتم لو أخذتم لصوصًا، أكان لكم