وابن المناصف (٦٢٠ هـ) حيث يقول: (اتفق أهل العلم على أن الحُرَّ البالغ العاقل إذا أمَّنَ، صحَّ تأمينه) (١).
والقرطبي (٦٧١ هـ) حيث يقول: (ولا خلاف بين كافة العلماء أن أمان السلطان جائز) (٢).
وأبو عبد اللَّه المغربي (٩٥٤ هـ) حيث يقول: (إذ لا خلاف في جوازه (التأمين) للإمام ابتداءً) (٣).
• الموافقون للإجماع: وافق على جواز تأمين الإمام وتأمين الواحد من المسلمين بالشروط المعتبرة فيه أصحاب المذاهب الأربعة: من الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧).
• مستند الإجماع:
١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [التوبة: ٦].
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أمر بإعطاء الأمان لمن يريد سماع الشريعة، والإمام هو أعرف الناس من غيره فدل على جواز تأمينه.
٢ - عن عليٍّ قال: ما كتبنا عن النبي ﷺ إلا القرآن، وما في هذه الصَّحيفة، قال النبي ﷺ: "المدينة حرامٌ، ما بين عائِرٍ إلى ثور (٨)، فمن أحدثَ حَدثًا، أو آوى مُحدثًا؛ فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبلُ منه عدلٌ ولا صَرف، وذمَّة المسلمين واحدة؛ يسعى بها أدناهم، فمن أخْفرَ مُسلمًا، فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، ولا يُقبل منه صرفٌ ولا عدل" (٩).
• وجه الدلالة: أن قوله ﷺ: "ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم" عام في