"واحتج بالإجماع في إيجاب الغسل، وهي الطهارة الكبرى على المستكرهة والنائمة إذا جاوز الختانُ الختانَ، وإن لم تقع لذة" (١).
القرطبي (٦٧١ هـ) حيث يقول: "فقد أجمعت الأمة على أن رجلًا لو استكره امرأة، فمس ختانُه ختانَها، وهي لا تلتذ لذلك، أو كانت نائمة فلم تلتذ ولم تشته، أن الغسلَ واجبٌ عليها" (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
• مستند الإجماع: حديث عائشة ﵂، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا قعد بين شعبها الأربع، ثم مس الختان الختان، فقد وجب الغسل" (٦).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمر بالغسل من مس الختانين، ولم يفرق بين وجود اللذة وعدمها، فدل على عدم تأثير ذلك، ما دام أن الإيلاج قد حصل، واللَّه تعالى أعلم.
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة ابن حزم، فقال بأن عليهما الوضوء فقط، ما دامت لم تنزل (٧).
واستدل بحديث أبي هريرة عن النبي ﷺ، قال: "إذا قعد بين شعبها الأربع، وأجهد نفسه، فقد وجب عليه الغسل، أنزل أو لم ينزل" (٨).
فقوله: "أجهد نفسه" هذا الإطلاق ليس إلا للمختار القاصد، ولا يسمى المغلوب أنه قعد، ولا النائم، ولا المغمى عليه" (٩).
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، حيث إن هذه المسألة تعد من فروع المسألة الأم، وهي وجوب الغسل من التقاء الختانين، وقد