• وجه الدلالة: حيث دل الحديث على تحريم الإقامة في ديار الكفار؛ لأن النبي ﷺ قد برأ من المقيم فيها، والبراءة لا تكون إلا على فعل محرم.
النتيجة: أن الإجماع متحقق على وجوب الهجرة من دار الكفر للعاجز عن إظهار دينه؛ لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[٢٠٣/ ٢٥] تحريم ترك دار الهجرة:
• المراد بالمسألة: بيان أن من هاجر من مكة إلى المدينة قبل الفتح، لا يجوز له أن يترك دار هجرته، ويعود إلى وطنه الأول الذي هاجر منه، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: القاضي عياض (٥٤٤ هـ) حيث يقول: (أجمعت الأمة على تحريم ترك المهاجر هجرته، ورجوعه إلى وطنه، وأن ارتداد المهاجر من الكبائر) (١).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: علماء الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
• مستند الإجماع:
١ - عن سلمة بن الأكوع: أنه دخل على الحجاج، فقال: يابن الأكوع ارتددت على عقبيك، تعربت؟ قال: لا، "ولكن رسول اللَّه ﷺ أذن لي في البدو" (٦).
• وجه الدلالة: أن الحجاج لما أنكر على سلمة خروجه من دار هجرته، اعتذر سلمة بأنه إنما هو بإذن النبي ﷺ.
٢ - عن العلاء بن الحضرمي (٧) قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يقيم المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثًا" (٨).