عليهم، فيتَّقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم، فتصالحوهم على صلح، فلا تصيبوا منهم فوق ذلك، فإنه لا يصلح لكم" (١).
٣ - أن الكفار إذا صولحوا على البقاء على أرضهم، على أن يؤدوا شيئًا معلومًا، فإن ذلك يُعد إقرارًا بثبوت ملكهم عليها.
النتيجة: أن الإجماع متحقق على من أسلم من أهل الذمة أو صالح على أرضه صلحًا صحيحًا، فهي له، ولعقبه؛ لعدم اطلاعي على المخالف في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
[٢٣١/ ١٣] أخذ ما يجب في الركاز من الذمي إذا وجده في دار الإسلام:
• تعريف الركاز:
• الركاز لغة: مشتق من ركز يركز: إذا خفي، والمراد به: ما كان من دفين أهل الجاهلية (٢).
• وفي الاصطلاح: اسم لما يكون تحت الأرض خِلْقَة، أو بدفن العباد (٣).
• المراد بالمسألة: أن الذمي إذا وجد شيئًا من دفن الجاهلية من معدن، في دار الإسلام، أنه يجب عليه فيه إخراج الخمس، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث يقول: (أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على أن على الذمي في الركاز يجده الخمس) (٤).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والحنابلة (٧).
• مستند الإجماع:
١ - عموم الحديث المروي عن أبي هريرة ﵁: أن رسول اللَّه