• وجه الدلالة: حيث حكم بينهم ﵊ بحكم الإسلام، فدلَّ ذلك أن للحاكم أن يقضي بينهم بشريعة اللَّه فقط، دون غيرها من الشرائع والملل. إذا ترافع إليه أهل الذمة برضاهم واختيارهم.
النتيجة: أن الإجماع متحقق على جواز تقاضي الذميين أمام الحاكم المسلم، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[٢٣٤/ ١٦] تطبيق حد السرقة على الذمي:
• تعريف السرقة:
• السرقة لغة: مصدر من سَرَق الشيء يسْرِقه سَرَقًا وسَرِقًا، وهي أخذ المال على وجه التخفي (١).
• وفي الاصطلاح: أخذ مكلف خفية، قدر عشرة دراهم مضروبة محرزة، بمكان أو حافظ، بلا شبهة (٢).
• المراد بالمسألة: بيان أن الذمي إذا ارتكب جريمة السرقة، وكان المسروق منه مسلمًا أو ذميًّا، وتوافرت شروط الجريمة، وجب الحد على الذمي، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث يقول: (ولم يختلفوا أن الذمي يقطع في السرقة) (٣).
وابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث يقول: (وأما السارق الذي يجب عليه حد السرقة فإنهم اتفقوا على أن من شرطه أن يكون مكلفًا وسواء أكان حرًّا أو عبدًا ذكرًا أو أنثى أو مسلمًا أو ذميًّا) (٤).
وابن قدامة المقدسي (٦٢٠ هـ) حيث يقول: (فصل: ويقطع المسلم بسرقة مال المسلم والذمي، ويقطع الذمي بسرقة مالهما، وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي، ولا نعلم فيه مخالفًا) (٥).