وأبو العباس المنصوري (نحو ٣٥٠ هـ) حيث يقول: (وأجمعوا أن رقيق أهل الذمة إذا أسلموا أن بيعهم يجب عليهم، ويأخذهم الإمام بذلك) نقله عنه ابن القطان في "الإقناع" (١).
أبو الفرج ابن قدامة (٦٨٢ هـ) حيث يقول: (وإن أسلم عبد الذمي أجبر على إزالة ملكه عنه؛ لأنه لا يجوز استدامة الملك للكافر على المسلم إجماعًا) (٢).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، الحنابلة (٦).
• مستند الإجماع:
١ - لقول اللَّه تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١].
٢ - ولصيانة المسلم عن الإذلال والامتهان.
النتيجة: أن الإجماع متحقق على أن الذمي يُجبر على إزالة ملكه لرقيقه إذا أسلم؛ لعدم المخالف المعتبر فيما أعلم.
[٢٤٠/ ٢٢] حرية الذمى بالتنقل والسكن في أرض الإسلام، والدخول في أي البلاد حاشا جزيرة العرب (٧):
• المراد بالمسألة: أن الذمي يجوز له التنقُّل والسكن والدخول في أي بلاد المسلمين شاء، سواء لقضاء حوائجه، أو إدارة تجاراته، أو لمصلحة المسلمين، ويمنعون من الاستيطان في جزيرة العرب، ومنها الحجاز، والمسجد الحرام، وقد نُقل الإجماع