فريضةٌ محكمةٌ وسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ، افْهَمْ إذَا أُدْلِيَ إليكَ، فَإِنَّهُ لا يَنْفَعُ كلمةُ حَقَ لا نَفَاذَ لهُ، آسِ بينَ الناسِ في وَجْهِكَ ومَجْلِسِكَ وعَدْلِكَ، حَتَّى لا يَطْمَعَ شريفٌ في حَيْفِكَ، ولا يخافَ ضعيفٌ مِنْ جَوْرِكَ (١).
٣ - ما رواه البخاري من حديث ابن مسعود عن النبي ﵊ (لا حَسَدَ إلا في اثْنتينِ: رَجلٌ آتاهُ اللَّهُ مالًا فسُلِّطَ على هَلَكَتِهِ في الحقِّ، ورَجُلٌ آتاهُ اللَّهُ الحكمةَ فهُوَ يَقْضي بها ويُعَلِّمُها) (٢).
٤ - ما جاء عن عائشة ﵂ أنه ﵊ قال: "أَتَدْرُونَ مَنِ السّابِقُونَ إِلَى ظِلِّ اللَّه ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: "الذينَ إِذَا أُعْطُوا الحَقَّ قَبِلُوهُ، وَإِذَا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ وَحَكَمُوا لِلنَّاسِ كَحُكْمِهِمْ لأَنْفُسِهِمْ" (٣).
• وجه الدلالة: أن أمر الناس لا يستقيم بدونه، فكان واجبا عليهم، كالجهاد والإمامة. . . ولذلك جعل اللَّه فيه أجرًا مع الخطأ، وأسقط عنه حكم الخطأ، ولأن فيه أمرًا بالمعروف، ونصرة المظلوم، وأداء الحق إلى مستحقه، وردا للظالم عن ظلمه، وإصلاحًا بين الناس، وتخليصًا لبعضهم من بعض، وذلك من أبواب القرب (٤).