الحبَشةِ" (١).
- وما رواه البخاري أن النبي ﷺ بذي الحُلَيفةِ فأصبنا غَنَمًا وإبلًا، فعَدَلَ عشرةً مَن الغنمِ ببعير (٢).
• وجه الدلالة: أنه ﵊ في الحديثين السابقين أعطى بعضهم غنمًا، وبعضهم إبلًا فبان جوازه (٣).
• إجماع الصحابة: حيث نقل ابن حزم إجماع الصحابة على ذلك فقال: فهذا عمل الصحابة مع رسول اللَّه ﷺ لا مخالف لهم منهم (٤).
النتيجة: عدم تحقق ما نقل من الإجماع على عدم جواز قسمة جنسين مختلفين قسمة جمع وذلك لوجود الخلاف في المسألة.
[٧٨/ ٣]: اشتراط تعيين مقدار الزمن في قسمة المهايأة للشيء المتحد
• المراد بالمسألة: سميت المهايأة بهذا الاسم: لأن كل واحد هيأ لصاحبه ما ينتفع به. ويقال: تهأيؤ بياء تحتية قبل الهمزة، وبه عبر صاحب الشرح الصغير ويقال: أيضًا تهانُؤ بنون قبل الهمزة ويحتمله كلامه من المهانأة، لأن كل واحد هنأ صاحبه بما دفعه له للانتفاع به (٥)، والمهايأة هي اختصاص كل شريك عن شريكه في شيء متحد كبيت مثلًا بحيث ينتفع كل واحد منهما بكامل البيت مدة من الزمن، على أن ينتفع الآخر بكامل البيت مد أخرى، فيجب أن يكون زمن المهايأة معلوم المدة، وقد نقل الإجماع على ذلك.