فقال: "إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا"، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه (١).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ عندما وصف التيممَ لعمار ﵁؛ لم يُعمِل سوى يديه ووجهه؛ فدل على أنهما عضوا التيمم، واللَّه تعالى أعلم.
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[٣ - ٢٩٠] عدم مسح الكفين إلى الزندين في التيمم غير جائز:
الزند: عظمات الساعد، وهو ما انحسر عنه اللحم من الذراع (٢).
فاليدان في التيمم هي من الكفين إلى الزندين، ولا يجوز التقصير عن ذلك في المسح، كما قال ابن جرير.
• من نقل الإجماع: ابن جرير (٣١٠ هـ) حيث يقول: "والصواب من القول في ذلك أن الحد الذي لا يجزئ المتيمم أن يقصر عنه في مسحه بالتراب من يديه: الكفان إلى الزندين؛ لإجماع الجميع على أن التقصير عن ذلك غير جائز" (٣).
ثم قال: "وقد أجمع الجميع على أن التقصير عن الكفين غير مجزئ" (٤).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية على المشهور (٥)، والمالكية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة (٨).
• مستند الإجماع:
١ - قوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦].