• وجه الاستدلال: فيه حرمة الإضرار، وتأجير الوقف لمن يضر به محرم.
الثاني: ويمكن أن يستدل للجمهور بما هو ظاهر، من كون المحافظة على الوقف واجبة، وأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ومن هذا عدم جواز تأجيره على من يضر به، لما يؤدي إليه من تلف الوقف، وقد اتفق الفقهاء على تضمين الناظر إذا أجر الوقف بأقل من أجرة المثل، فعدم جواز تأجيره بمن يضر به أولى (١).
النتيجة: صحة الإجماع في عدم جواز تأجير الوقف لمن يضر به، وذلك لعدم المخالف (٢).
[٦٦ - ٨] المسجد الموقوف ليس ملكًا لمعين
• المراد بالمسألة: وقع الخلاف في الوقف هل هو حبس الرقبة على ملك اللَّه ﷾؟ أم على ملك الموقوف وإن كان ملكًا ضعيفًا؟ أما وقفُ المسجد فإنه ليس ملكًا لواقفه ولا لأحد من الناس، بل هو ملك للَّه ﷾، ولذلك لا يجوز بيعه ولا التصرف فيه؛ إلا إذا تعطل، فقد اختلف الفقهاء في جواز بيعه أو التصرف فيه للأصلح.
• من نقل الاتفاق: القرافي (٦٨٤ هـ) قال: [واتفق العلماء في المساجد أن وقفها إسقاط ملك؛ كالعتق فلا ملك لمخلوق فيها] (٣).