قال القرافي: (لو شرط في الوقف الخيار في الرجوع بطل شرطه ولزم الوقف، لأن الأصل في العقود اللزوم) (١).
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع إلى حديث عمر ﵁ وفيه أن النبي ﷺ قال له: (إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها) وفي رواية: فقال النبي ﷺ: (تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمره) (٢).
• وجه الاستدلال: أن النبي لم يأذن له أن يتصرف فيه، وإنما أن يحبس أصله فدل على عدم جواز شرط الرجوع أو التصرف فيه بيعًا وهبة.
النتيجة: صحة الإجماع في أنه لا يجوز الوقف بشرط التصرف (٣).
[٧٧ - ١٩] منافع الوقف للموقوف عليه
• المراد بالمسألة: أن من وقف شيئًا فقد صارت منافعه جميعها ملكًا للموقوف عليه، ولا يجوز لواقفه أن ينتفع منه بشيء؛ إلا بأمرين:
الأول: أن يشترط ابتداء أن يأكل منه.
والثاني: أن يكون قد وقف وقفًا عامًا للمسلمين، مثل المسجد أو المقبرة أو البئر فيدخل في هذا العموم.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [أن من وقف شيئًا وقفًا صحيحًا فقد صارت منافعه جميعها للموقوف عليه وزال عن الواقف ملكه وملك منافعه. . إلا أن يكون قد وقف شيئًا للمسلمين فيدخل في جملتهم. . فيكن كأحدهم لا نعلم في هذا كله خلافًا] (٤)