الأول: ما جاء في كتاب وقف عمر بن الخطاب ﵁: (هذا ما أوصى به عبد اللَّه عمر، أمير المؤمنين، إن حدث به حدث أن ثمغًا، وصرمة بن الأكوع، والعبد الذي فيه، والمائة السهم الذي بخيبر، ورقيقه الذي فيه، والمائة التي أطعمه محمد ﷺ بالوادي: تليه حفصة ما عاشت. ثم يليه ذو الرأى من أهلها. أن لا يباع، ولا يشترى، ينفقه حيث رأى، من السائل، والمحروم، وذي القربى. ولا حرج على من وليه إن أكل، أو آكل، أو اشترى رقيقًا منه) (١).
فقد علق عمر ﵁ وقفه بموته، وقد كان وقفه بأمر النبي ﷺ (٢).
الثاني: القياس على الهبة والصدقة المطلقة فإنهما تبرعان يصح تعليقهما بالموت، وكذلك الوقف (٣).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الحنابلة في وجه (٤)، فذهبوا إلى عدم جواز تعليق الوقف بموت الواقف.
• دليلهم: ووجه ما ذهبوا إليه: أنه تعليق للوقف على شرط فلم يصح كتعليقه على شرط في الحياة (٥).
النتيجة: صحة الإجماع في جواز تعليق الواقف الوقف علي موته.
وأما الخلاف فضعيف، لا يخرم الإجماع القوي الثابت (٦).