في الإسلام، لا مثال لها قبله، وقد علمها رسول اللَّه ﷺ عمر ﵁، فهذا دليل على أنه رأى ما صنع جائزًا) ا. هـ (١).
الثاني: القياس على العتق فإنه إسقاط ملك فلم يشترط فيه القبض (٢).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: المالكية (٣)، ومحمد بن الحسن (٤) ورواية عن أحمد (٥).
فذهبوا إلى أن من شروط صحة الوقف هو القبض.
• دليلهم: ووجه ما ذهبوا إليه ما يلي:
الأول: أن الوقف حق للَّه ﷾ وإنما يثبت فيه في ضمن التسليم إلى العبد، لأن التمليك من اللَّه ﷾ وهو مالك الأشياء لا يتحقق مقصودًا، وقد يكون تبعًا لغيره، فيأخذ حكمه فينزل منزلة الزكاة والصدقة (٦).
الثاني: ولأنه تبرع، فلم يلزم بمجرده كالهبة والوصية، فلا بد من القبض (٧).
النتيجة: صحة الإجماع في أن الوقف يصح بالقبول ولا يلزم القبض فيه.
وأما الخلاف في المسألة فحادث بعد إجماع الصحابة.