قال الدسوقي: (وأما القرب الدنيوية كبناء قناطر وتسبيل ماء ونحوهما فيصح) (١).
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع إلى ما رواه الأحنف بن قيس ﵁ عن عثمان بن عفان ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (من يبتاع بئر رومة غفر اللَّه له) قال عثمان ﵁: فأتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: قد ابتعت بئر رومة، قال: (فاجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك) (٢).
• وجه الاستدلال: أن في هذا إرشاد من النبي ﷺ لعثمان ﵁ حين ابتاع بئر رومة أن يحبسها على المسلمين، والبئر أحد المنافع التي يستفيد منها عامة المسلمين، ويدخل فيه كل ما كان في معناه (٣).
النتيجة: صحة الإجماع في جواز وقف السقايات وما في معناه، ما دام أن الناس ينتفعون منها (٤).
[٩٣ - ٣٥] لا يصح وقف ما تزول عينه بالانتفاع
• والمراد بالمسألة: أنه لا يصح وقف الأشياء التي تتلف، ويدخلها الفساد، إما بنفسها، أو بالاستعمال، كالخبز، والطعام، والفاكهة.
• من نقل الاتفاق:
١ - ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [واتفقوا على أن كل ما لا يصح الانتفاع به إلا بإتلافه؛ كالذهب والفضة والمأكول لا يصح وقفه] (٥).
٢ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [وجملته أن ما لا يمكن الانتفاع به مع بقاء