[٣٥ - ٣٢٢] كل ناقض للوضوء ناقض للتيمم:
إذا تيمم المسلم، وأتى بناقض من نواقض الوضوء، فإن تيممه ينتقض بالإجماع.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث يقول: "وكل حدث ينقض الوضوء فإنه ينقض التيمم، هذا ما لا خلاف فيه من أحد من أهل الإسلام" (١).
ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث يقول: "اتفقوا على أنه ينقضها ما ينقض الأصل، الذي هو الوضوء أو الطهر" (٢).
المرداوي (٨٨٥ هـ) حيث يقول: "وأما مبطلات الوضوء فيبطل التيمم عن الحدث الأصغر بما يبطل الوضوء بلا نزاع" (٣)، وهو يريد المذهب، ولكن ذكرته للاعتضاد.
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الاتفاق الحنفية (٤)، والشافعية (٥).
• مستند الإجماع: التيمم طهارة بدل عن الماء، وكل ما ينقض طهارة الماء التي هي الأصل ينقض التيمم الذي هو البدل والفرع، إذ أن ما يبطل الأصل يبطل البدل.
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[٣٦ - ٣٢٣] صحة طهارة من تيمم لكل صلاة:
إذا تيمم المسلم لكل صلاة، فإن طهارته وصلاته تكون صحيحة بالإجماع.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث يقول: "وأجمعوا أنه إن تيمم لكل صلاة؛ فقد صلاها بطهارة" (٦).
وقال: "واتفقوا إن تيمم كما ذكرنا بعد دخول الوقت وطلب الماء؛ فله أن يصلي صلاة واحدة" (٧).