أو مطلقة؛ فالصحيح الذي تظاهرت عليه نصوص الشافعي، وأطبق عليه الأصحاب وسائر العلماء، أن تيممه صحيح" (١).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع عطاء، ومكحول، والزهري، وربيعة، والثوري (٢)، والليث، وداود (٣)، والحنفية (٤)، والمالكية (٥)، وابن حزم (٦).
• مستند الإجماع:
١ - حديث أبي ذر ﵁، عن النبي ﷺ: "الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين" (٧).
٢ - حديث جابر ﵁، عن النبي ﷺ: "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" (٨).
• وجه الدلالة: أن هذين الحديثين يدلان على جواز التيمم للمسلم، وهما عامان ولا مخصص لهما، فدل على جواز التيمم للنافلة إلا بمخصص، وهو غير موجود (٩).
٣ - أن النافلة جوزت إلى غير القبلة للحاجة والتخفيف؛ فالتيمم أولى؛ لأنه بدل (١٠).
• الخلاف في المسألة: خالف أبو مخرمة في المسألة، فقال: لا يتيمم إلا للمكتوبة (١١).
وخالف الشافعية في قولٍ غير مشهور لهم (١٢)؛ فقالوا: لا يصح التيمم للنفل مفردًا، وإنما يصح تبعًا للفرض (١٣).
ووجهه: أن التيمم إنما جوز للضرورة، ولا ضرورة للنفل (١٤).
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
[٣٨ - ٣٢٥] التيمم يكون بالطيب الطاهر:
شرع اللَّه تعالى التيمم للمسلمين، وأمرهم بأنهم إذا لم يجدوا الماء أن يتيمموا