أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦)﴾ [المؤمنون: ٥ - ٦].
• وجه الاستدلال: أن البُضع جزء من الإنسان، أمر اللَّه ﷾ بالمحافظة عليه، وحرم بذله في غير طريقه الصحيح، فهبتة بذل له في طريق محرم.
الثاني: الإجماع أن وطء الفروج لا يحل إلا بملك تام، أو نكاح صحيح، وهذا ليس من النكاح، ولا هو من ملك اليمين (١).
الثالث: أن غير المقدور عليه كما لا يجوز بيعه لا يجوز هبته، فالجزء غير مقدور على تسليمه (٢).
النتيجة: صحة الإجماع في أنه لا يجوز هبة الجزء من الإنسان أو الحيوان.
[١٢٥ - ٢٩] لا يصح هبة المعدوم
• المراد بالمسألة: أن من شرط صحة الهبة أن يكون الشيء الموهوب موجودًا، وعليه فلا يصح هبة الشيء المعدوم الذي لم يوجد أصلًا، كهبة ما تحمل أمته أو تثمر شجرته.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [وإن وهب دهن سمسمه قبل عصره أو زيت زيتونه أو جفته لم يصح، وبهذا قال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي، ولا نعلم لهم مخالفًا] (٣).
شمس الدين ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [وإن وهب دهن سمسمه قبل عصره أو زيت زيتونه أو جفته لم يصح، وبهذا قال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي، ولا نعلم لهم مخالفًا] (٤).