صحيح، وهذا ليس من النكاح، ولا هو من ملك اليمين (١).
الثالث: ولأن منافع البضع ملحقة بالأجزاء والأعيان، فلا تستقل بنفسها، بل هي تابعها (٢).
النتيجة: صحة الإجماع في أنه لا يجوز هبة فروج النساء، أو عضوًا من عبده أو من حيوان.
[١٢٧ - ٣١] هبة الرجل ماله على الرجل أو إبراء المدين من دينه
• المراد بالمسألة: أن من كان له على آخر حق مالي، فوهبه له بلفظ الإبراء أو الإسقاط أن ذلك جائز.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال. [وأجمعوا على أن الرجل إذا وهب ماله على رجل منه وأبرأه وقبل البراءة أن ذلك جائز] (٣). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن من كان له عند آخر حق واجب معروف القدر غير مشاع فأسقطه عنه بلفظ الوضع والإبراء أن ذلك جائز للواضع المبرئ] (٤).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧).
قال النووي: (إذا وهب الدين لمن هو عليه، فهو إبراء، ولا يحتاج إلى القبول على المذهب) (٨).
قال الخطيب الشربيني: (وهبة الدين للمدين إبراء له منه لا يحتاج قبولًا