مالي؟ قال: لا، قلت: بالشطر يا رسول اللَّه؟ قال: لا، قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير، أو كبير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء، خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس) (١).
• وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ لم يأذن لسعد بن أبي وقاص ﵁ في مرضه المخوف أن يتصرف في ماله بأكثر من الثلث، فدل على أن تصرفات المريض مرض الموت في الثلث فقط، كالوصية المجتمع عليها (٢).
الثاني: عن عمران بن حصين ﵁: أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم (فدعاهم رسول اللَّه ﷺ فجزأهم أثلاثًا، ثم أقرع بينهم، وأعتق اثنين، وأرقَّ أربعة، وقال له قولًا شديدًا) (٣)
• وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ رد ما زاد على الثلث، وأقر الثلث، فدل على بطلان وصية المريض مرضًا مخوفًا فيما زاد على الثلث (٤).
الثالث: عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إن اللَّه تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أَموالكم، زيادة لكم في أعمالكم) (٥)
• وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ بين أن اللَّه رخص للمريض مرض الموت أن يوصي بحدود الثلث عند وفاته، فدل على عدم جواز الزيادة.
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: طاووس (٦)، وداود (٧)،