• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: لأنه لما برء وصحا من مرضه، تبين أنه لا حق لأحد في ماله (١).
الثاني: أن إفاقته تفيد مرضه لم يكن مخوفًا، وليس هو مرض الموت (٢).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: داود من الظاهرية (٣).
فقد ورد عنه أنه قال: عتق المريض مات في مرضه لو صح منه من الثلث (٤).
• دليلهم: ويستند المخالف إلى ما ورد في حديث عمران بن حصين ﵁ قال: (إن رجلًا أعتق ستة أعبد عند موته، ولم يكن له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال له قولا شديدًا، ثم دعاهم، فجزأهم ثلاثة أجزاء، فأقرع بينهم: فأعتق اثنين، وأرق أربعة) (٥).
• وجه الاستدلال: أن الحديث عام في حالة الصحة والمرض، وأنه يخرج من الثلث (٦).
وقال ابن عبد البر في الرد على داود وأصحابه: (الحجة على داود قائمة بنص الحديث، لأن فيه أن رسول اللَّه ﷺ أقرع بين العبيد بعد موت سيدهم، وتغيظ عليه وقال: (لقد هممت ألا أصلي عليه ما أعتق جميعهم) ولم يكن له مال غيرهم.
النتيجة: صحة الإجماع في أنه إذا أعتق المريض مرضًا مخوفًا عبده ثم صح فإنه يصح وينفذ إذا أعتق عبده في مرضه المخوف ثم عوفي منه فإنه